مع احتفال نادي برشلونة بمرور 75 عاما على تأسيسه، بات من الواضح ما ينتظر البارسا من نجاح وأصبح تأثيره على المجتمع الكتالوني ملموس في الوقت الذي كانت حياة المدنيين فيه متأثرة بالظروف السياسية في ظل الحكم الديكتاتوري في ذلك الوقت.
وكان لدخول نظام الديمقراطية أثر كبيرا على أكثر من صعيد بجانب السياسي مثل الصعيد الرياضي. فنادي برشلونة أصبح يدار بشكل ديمقراطي، بالإضافة إلي الاتحادات الرياضية التي اتبعت سياسة الديمقراطية. ولعبت الحكومة دورا كبيرا في تدعيم الديمقراطية في الإقليم الكتالوني وفي اسبانيا كلها.
وكان اوجوستي أحد رؤساء برشلونة السابقين هو أول من انتهج الديمقراطية كسياسة لإدارة النادي حتى أقيمت أول انتخابات لرئاسة النادي، وكان لويس نونيز هو من فاز بيها وعين كرئيس للنادي وامضي أطول فترة كرئيس لبرشلونة في تاريخ النادي.
وشاهدت كرة القدم تطورا كبيرا آنذاك، حيث تعاقد النادي مع لاعبين أجانب وشاهد الجانب الاقتصادي للرياضة ازدهارا كبيرا. ومن ضمن أسباب ازدهار الاقتصاد للرياضي في ذلك الوقت ما كان يعرف باسم (الدخل الغير تقليدي) الذي كان يتضمن حقوق بث المباريات.
انتخابات عام 1978
بعد مرور عدة سنوات بدون وجود انتخابات حرة، استطاع أعضاء النادي أن يختاروا رئيسهم بأنفسهم. وكانت نتيجة الانتخابات متقاربة إلي حد كبير بين المرشحين الثالثة وهم جوسيب لويس نونيز الذي حصل على 10,352 صوت، وفيران ارينو الذي حصل على 9,537 صوت ونيكالو كازوس الذي حصل على 6,202 صوت. وكان من المقرر أن يبقى نونيز في منصب الرئاسة حتى عام 2000.
مشجعين البارسا وتدفقهم لبسل
كان عام 1979 هاما بالنسبة لبرشلونة حيث فاز خلاله بكأس أبطال الكؤوس في بسل، ولكن كان هناك ما هو أكثر إبهارا من الفوز بالكأس وهو حضور 30,000 مشجع في المباراة من أجل دعم الفريق الكتالوني. وكان هذا هو أكبر كم من جماهير البارسا يجمعون في مكان واحد بهذا الشكل الرائع.
وعقب المباراة شهدت طرق مدينة برشلونة ومدن كتالونية أخرى احتفالات غير مسبوقة. وفاز برشلونة بهذا الكأس مرتين ثانيتين في عامي 1982 و1989.
إزدهار النادي الكتالوني
ظل النادي الكتالوني يزدهر طوال ذلك الوقت، وكان به 66,000 عضوا في عام 1974، وأرتفع عدد الأعضاء إلي 77,000 مع حلول عام 1978. ومع عام 1992، بلغ أعضاء برشلونة 98 عضو. وجديرا بالذكر أن عدد الأعضاء في النادي كان قد وصل إلي 108,000 عضو في عام 1986.
نحبك يا يوروتي
غاب لقب الدوري عن برشلونة لفترة طويلة حتى موسم 1984 – 1985، حين استطاع البارسا الفوز به في فالادوليد قبل انتهاء الدوري بأربعة مباريات.
وفاز البارسا بلقب الدوري حين تصدى يوروتي لضربة جزاء في الدقيقة الأخيرة لينتزع الفريق الكتالوني لقب البطولة. وأظهر المعلق الرياضي جواكيم مدى تأثره بتلك اللحظة التاريخية حيث صرخ "أحبك يا يوروتي"،وأصبحت هذه جملة متعارف عليها فيما بعد. وضم الفريق الكتالوني هذا العام العديد من العظماء مثل خولوا البيرتو وميجويلي وارشيبالد وكابتن الفريق اليكسانكو.
فريق الأحلام
عقب نشوة الانتصار، اصب برشلونة بإحباط كبير بعد أن خسر نهائي الكأس الأوروبي عام 1986. وعقب تلك الهزيمة بقليل لحق بالنادي الكتالوني بعض الاضطرابات خلال الفترة التي تولى فيها هيسبيريا مونتيني رئاسة النادي،ـ حيث قدم اللاعبين طلبا بإقالة مجلس إدارة النادي.
وكان مديرين النادي يسعون لإيجاد طريقة يستطيعون من خلالها أن يعيدوا الفريق إلي الطريق الصحيح، ونجحوا بالفعل بعدما عين خوان كريف الذي اتبع سياسة جديدة من خلالها استطاع أن يعيد بناء فريق الكرة. وما فعله هو تشكيل فريق جديد يتمتع بروح الفوز- وهو ما عرف باسم فريق الأحلام - واستطاع أن يحقق نجاحات متتالية أبرزها فوز برشلونة بلقب الدوري أربعة مرات متتالية (1991 – 1994) بالإضافة إلي أول كأس أوروبي.
20 مايو 1992.. يوم لا ينسى
فاز برشلونة بكأس أوروبا لأول مرة يوم 20 مايو 1992 في استعاد ويمبلي في لندن بعد أن هزم سامبادوريا بهدف نظيف عن طريق اللاعب رونالد كومان من ضربة حرة مباشرة في الوقت بدلا من الضائع.
وكان التشكيل الذي فاز بأول كأس أوروبية للبارسا مكون من: زوبيزاريتا، نادو، فرير، كومان، خوان كارلوس، باكيرو، سالنيس (جويكويتزا)، ستويشكوف، لادروب، جارديولا (اليكسانكو)، اسيبيو.