أصبح فريق الأحلام لنادي البارسا مثلا أعلى يصعب الاحتذاء به، وجاءت نهايته بعد أن هزم في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1994 في أثينا.
وغادر خوان كرويف في وسط ظروف مثيرة للجدل في عام 1996، وبعد ذلك بدأت عهد جديد في النادي الكتالوني. وكان فوز برشلونة بكأس أبطال الكؤوس وكوبا دل راي عام 1997 هو أولى ثمار هذا العهد. وفي الموسم اللاحق فاز البارسا بلقب الدوري والكأس وكأس السوبر الأوروبي.
وبالرغم النتائج الجيدة التي حققها الفريق، كان لرحيل كرويف أثرا كبير على الإدارة حيث انه خلق نوع من الانقسام داخل النادي، مما أثر بشكل مباشر الطريقة التي يدار بها النادي.
وفي نفس الوقت شاهد النادي تطورات جذرية في طرق تمويل كرة القدم، مثل عقد صفقات مع العديد من الرعاة، بالإضافة إلي حقوق البث والصور والتغطية الفردية للمباريات وإلغاء بعض البنود من عقود اللاعبين.
وفي تلك الأجواء أحتفل النادي الكتالوني بمرور مائة عام على تأسيسه، ولكن الانقسام ظل قائما، وهو ما أدى إلى نهاية رئاسة جوسيب لويس.
نجاحات غير مقنعة
مع وجود بوبي روبنسون ولويس فان جال على دكه البدلاء، استطاع الفريق أن يحقق نتائج جيدة خصوصا في موسم 1996 -1997 حين فاز الفريق بكأس أبطال الكؤوس بالإضافة إلي لقبين دوري متتاليين. ولكن ظل الإحساس بان نهاية عهد قد اقتربت في الوقت الذي ازداد فيه تباعد أعضاء مجلس الإدارة. وكانت النتائج السيئة للفريق في موسم 1999 - 2000 كافية لكي يقدم نونيز استقالته كرئيس للنادي.
احتفالات المئوية
الاحتفال بالمئوية شرف لا تحظى به الكثير من المؤسسات، فهو أمر لا يتحقق إلا بالعمل الجاد والاستمرارية والحفاظ على القمة. واستمرت احتفالات الفريق منذ نوفمبر 1998 وحتى نوفمبر 1999، فكانت سنة حافلة بكافة أنواع النشاطات وأشكال الاحتفالات.
وكان الاحتفال بمئوية البارسا يشكل الجسر بين ماض عريق ومستقبل باهر ملئي بالآمال والطموحات. وخلال هذا العام التاريخي فاز البرسا بدوري كل من كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد والهوكي.
البارسا بدون رئيس
بعد أن قدم نونيز استقالته، أقيمت انتخابات رئاسية في عام 2000 وفاز بها خوان جاسبارت الذي ظل نائبا لرئيس البارسا لمدة 22 عاما، وكان لويس باسات خصمه المهزوم في الانتخابات.
ورغم الفوز، لم تستطع إدارة جاسبارت أن تحقق أي نجاحات رياضية وتدهورت أحول النادي تدريجيا. وقدم جاسبارت استقالته في عام 2003 مما أصاب النادي الكتالوني بحالة عدم استقرار حتى أقيمت الانتخابات الجديدة في شهر أغسطس. وبالرغم من أحوال النادي المضطربة، استطاع برشلونة أن يحقق اكبر انتصاراته الرياضية بعد أن فاز فريق كرة السلة بدوري أبطال أوروبا في شهر مايو 2003.
تعيين خوان لابورتا رئيسا للنادي
في 15 يونيو 2003، أقيمت انتخابات رئاسية جديدة فاز بها محام شاب، وهو خوان لابورتا. وكانت هذه هي بداية مرحلة جديدة لامعة تجددت فيها الآمال والتفاؤل كان سمتها.
وشهد فريق كرة القدم توقيع اكبر نجوم العالم مثل البرازيلي رونالدينيو والبرتغالي ديكو والكاميروني ايتو والفرنسي هنري. ولم يستغرق الفريق المعبأ بالنجوم وقتا طويلا حتى يبدأ في حصد الألقاب والبطولات، بداية بالدوري الأسباني عام 2004 – 2005. وكانت لحظة فوز برشلونة بدوري أبطال أوروبا من أبرز وأهم اللحظات في تاريخ النادي ، فهذا الإنجاز اثبت صحة المقولة الشهيرة "أكثر من مجرد نادي".
وازداد عدد أعضاء النادي بشكل كبير في تلك الفترة، ويرجع الفضل إلي مشروع "التحدي الكبير"، حتى تجاوز عددهم 150,000 عضو في عام 2006.
ويعتبر عام 2006 من أكثر الأعوام بريقا في تاريخ البارسا حين فاز الفريق بدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية بعد أن فاز على ارسنال الإنجليزي بنتيجة 2 – 1 في باريس في المباراة النهائية للبطولة. وفي نفس العام تم افتتاح مجمع خوان جامبر الرياضي في سان خوان ديسبي، ثم وقع النادي اتفاقية تاريخية مع مؤسسة Unicef التابعة للأمم المتحدة، وتم توقيع الاتفاقية في مقرر الأمم المتحدة في نيويورك.
عام 2007 يفتح الأبواب إلي المستقبل
ويزدهر نادي برشلونة الآن بشكل ثابت، ووصل عدد أعضاء النادي لرقم قياسي جديد وهو 156,366 عضو في يونيو 2007. وتم الموافقة على البدء في إعادة بناء إستاد الكامب نو على يد المهندس الإنجليزي نورمان فوستر. ومن المقرر أن يصبح ملعب الكامب نو الجديد رمزا ودليلا على أن البرسا يضع المعايير المثالية لكل شيء.
2009 افضل عام في تاريخ النادي
في موسم 2008/2009، جلب المدير الفني بيب جوارديولا طاقة جديدة للفريق حيث فاز البارسا بكل بطولة ممكنة في هذا العام.
وفاز الفريق ببطولة الدوري الاسباني والاوروبي وكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الاوروبي، وكأس السوبر الاسباني، وكأس العالم للأندية.
وتحققت البطولات بفضل لاعبي البارسا الذين ترعرعوا في لا ماسيا مثل ميسي وتشابي وانيستا وبيدرو.
وأصبح الفوز على ريال مدريد 6-2 بسانتياجو برنابيو، والتغلب على مانشستر يونايتد بنهائي روما وقهر استديانتس الارجنتيني في نهائي كأس العالم للأندية – أصبح لجماهير البارسا نقاط مرجعية.
وساهمت تلك الانتصارات في توسيع رقعة البارسا إعلاميا وجماهيريا، حيث وصل عدد أعضاء النادي إلى 172,938 عضو في نوفمبر 2009.
وفي موسم 2009/2010، وخلال فترة تولى جوارديولا مهام تدريب البارسا للعام الثاني، تمكن الفريق من التتويج ببطولة الدوري الاسباني للمرة الثانية على التوالي، والعشرين في تاريخه، محققا 99 نقطة في الموسم.
ولم يتحدد اللقب إلا في يومه الاخير حينما فاز البارسا على بلد الوليد، ليحسم اللقب على الرغم من محاولات الريال بخطف اللقب.